العاملي

257

الانتصار

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 156 : ( باب ما جاء في المصحف ) عن سالم بن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها عن المصحف الذي نسخ منه القرآن فتأبى حفصة أن تعطيه إياه ، فلما دفنا حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر أرسل إلي بذلك المصحف فأرسله إليه ! رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) . انتهى . بل إن أزمة الدولة مع حفصة وإصرار حفصة الشديد ! تجعلنا نشك في أنها أعطتهم النسخة أول الأمر ، وإن كانت أعطتهم فلا بد أنهم رفضوا الكتابة منها لاختلافها عن القرآن المتداول ! ولذلك شاع في المدينة أن مصحف عثمان لم يكتبوه عن مصحف عمر ، وأن في مصحف عمر زيادات لم يكتبوها في القرآن ! الدليل الرابع : وهو من أدلة جمع القرآن من عهد النبي صلى الله عليه وآله ، من أن حفصة نفسها لم تكن تقرأ بمصحف أبيها الذي هو عندها أو عنده لا فرق ، بل استكتبت لنفسها مصحفا متداولا ! كما في مجمع الزوائد ج 6 ص 320 وج 7 ص 154 . إن كل المؤشرات بل والأدلة تدلنا على أن مصحف عمر كان مشروع مصحف يحمل اجتهادات الخليفة عمر المتجددة ، وكان ينتظر أن يكتمل عمله فينشره . . ولكن الأجل عاجله ، ثم عاجل مروان نسخته فأحرقها ! .